غالب حسن

124

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

تتجسد بين شقين ، والجهد المذكور يتردّد في فضاء معادلة مسمّاة بموضوعيها في حين ان القضية يجب ان تتخذ طابع المنهج ثم نفسّر المعادلة على ضوء هذا المنهج ذلك ان كل معادلة مجموعة من المقتربات والنقاط والإشارات . للمعادلة طرفاها ، وللمعادلة جذرها ، وللمعادلة شروطها ، وللمعادلة نتائجها . كذلك للمعادلة معاملها . والمعادلة قد ترجع إلى ما هو أوسع منها . . . وهكذا . . . وعليه : يمكن ان نقول : ان هناك ما نستطيع ان نعنونه ب ( التفسير المعادلاتي للقرآن الكريم ) . ( 2 ) ( المنهج ) نحاول الآن ان نطرح بعض معالم هذا المنهج عبر نقاط متسلسلة ، وهي : أولا : تحديد المعادلة بطرحها الاوّلي ، اي تشخيص الآية ذات البنية المعادلتية المثبتة بطرفيها أو شقيها أو عنصريها . . . أو كما قلنا : ان هذه المعادلة قد تكون ذات منحى عقيدي أو ذات رؤية اجتماعيّة أو طرح اقتصادي . . . وفي الواقع ان أكثر من معادلة ومعادلة في الخطاب القرآني قد تتجسّد في أكثر من آية وأخرى ، ومن المستحسن هنا اختيار الآية الواضحة البيّنة . ولا مانع بطبيعة الحال من درج الآيات الأخرى حسب تسلسل درجة الصراحة وعمق الانكشاف . ثانيا : نحاول جهد امكاننا اكتشاف ( معزّز ) للمعادلة المثبتة ، وذلك مثلا - إذا وجدت آية تعقد علاقة اثبات بين ضدي موضوعي المعادلة ( الآية ) التي هي محل التجربة والدراسة والنظر ، فالقرآن الكريم يبني علاقة اطراد